وروى ابن السمعاني في كتاب « أدب الإملاء » قوله ( ص ) :
« أدبني ربي فأحسن تأديبي » .
وروى أبو الشيخ ( رحمه اللّه تعالى ) : أن رسول اللّه ( ص ) قال :
« الخلق زمام من رحمة اللّه » .
وروى الطبراني ، عنه ( ص ) ، أنه قال :
« الخلق الحسن يذهب الخطايا كما يذهب الماء الجليد ، والخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل » .
وبعد :
فقد كتب كثير من علماء المسلمين في « الأخلاق » ، وما تؤدي إليه من نتائج ، وأوضحوها أبين إيضاح وأفضل بيان .
وممن كتب في هذا المجال : الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي ( رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ) : كتابه هذا الذي نقدم له تلك المقدمة الصغيرة .
ونحن هنا لا نزكيه ، فإنه - كما يقولون - أشهر من نار على علم .
والذي يحتاج إلى تزكية تكون فيه مادة النقص أوفر وأعلى من مادة الكمال .
وليس هو كذلك ، فإن فضله مشهور ، وعلمه غزير ، وكماله أوفر بكثير مما يتصور الناس .
إنه علم من أعلام الإسلام ، وإن أنكر هذا جاحدوه ، وشرق عند سماع اسمه شانؤه ، ورغم حسد الحاسدين وافتراء المفترين وكذب الكذابين وإفكهم .
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 10
مساهمون: ابن عربي
ص١٠