ينبغي للعاقل ان يتخذ عنده يدا ، ولا سيما من أحاط بكل شئ علما واحصى كل شى عددا . فالواجب علينا يا اخى إذ قد بعد الدار وشط المزار ان يدعو بعضنا لبعض بظهر الغيب ان لا يجعلنا فيما عرفنا به أصحاب غفلة ولا ريب نهج اللّه بنا مناهج الاهتداء وعرج بنا معارج الاقتداء ، والسلام .
كتاب آخر
- اما بعد يا اخى عصمنا اللّه وإياك من قبائح الغفلات وامننا من روعة البيات فان اللّه سبحانه لما أوضح المنهج الموصل اليه وبين الامر المزلف لديه حمل من اصطفاه من عباده عليه وعدل بمن حرمه إلى أحد جانبيه . فهنيئا لمن حمل على الجادة . ويابؤس لعبد قطعت عنه العناية الربانية والمادة ونحن يا اخى من هذا كله على بصيرة مع قبح سريرة ، فتدارك أخاك بدعوة ترقيه إلى موقف الاختصاص وتلحقه باهل الصدق والاخلاص قبل ان تفجأه الموت فينقلب بحسرة الفوت فقد طال الامل وساء العمل وترادف الوبر « 1 » الكسل ولم تعظنا بمرورها الأيام ولا زجرتنا حوادث العلل والآلام فسله سبحانه أم يظهر الذوات بأحمد الصفات ، والسلام .
كتاب آخر
- - اما بعد يا اخى فالقدر سابق والقضاء لاحق فلا يغرنك ما أنت عليه من سنى الاعمال وزكى الأحوال ما دام رسنك مرخى وحبلك على غاربك ملقى فان الخاتمة امامك ولا تدرى بما يرسل الحق إليك أيامك فخذ الكرامة منه على أدب ، واعرض عن
هامش
( 1 ) كذا -