تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب التراجم 34

مساهمون:

صكتاب التراجم ٣٤
اللّه الاضطرار في العباد فإذا رجعوا إلى الحق في حوائجهم من غير توبة التقريب كما قال
( إِنَّكُمْ عائِدُونَ )
في القرب فعادوا كما قال فتعاين الملائكة ذلك الرجوع بالصورة فيستغفرون لمن في الأرض فيجاب الدعاء فإذا كان الرجوع بتوبة التقريب استغفر لهم الذين يستغفرون للذين آمنوا فما أعم الرحمة في الدنيا وما أخصها في الآخرة . للّه مائة رحمة جعل منها واحدة في الدنيا فعمت هذا العموم على الانفراد ورحم الناس بها بعضهم بعضا فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة إلى التسعة والتسعين ورحم بها الخلق ووقعت بها الشفاعة وما عمت هذا التعميم فانظروا هذه المعنى وتحققوه وكل الناس يحار فيه الامن عرف ان التصرف للرحمة وغيرها انما هو بحكم الموطن لا بنفسها فهنا السر الذي يحصل به العلم . إشارة - - إذا انكشف الغطاء تبينت الأمور على ما هي عليه فيربح العالم ويخسر الجاهل فأدرك نفسك بالعلم قبل الموت فان الظلمة امامك ما فيها نور الا علمك « 1 » واشرف اعمالك العلم . إشارة - - أيها السالك لا تقل ربى اللّه فيتمكن منك أعداؤك ولكن قل اللّه ربى فيقهرهم الاسم فلا يجدون إليك سبيلا . لطيفة - لا يغتر الانسان بكونه روح العالم فيقول انا اشرف منه هو أخوك العالم والانسان توأمان فاعرف أباك وأمك .
هامش
( 1 ) هامش صف - ن - عملك .