يذكره الحق ومن لم يذكره فهو مبعود . وقال أنت تحجبك مشاهدة المذكور عن الذكر والحق يشهدك ويذكرك . وقال غر للحق ولا تغر عليه . وقال لا تكون الغيرة حجابا الا للعارف واما لغير العارف فإنها له عين القرب ودليله زوال الغيرة عنه عند المعرفة .
باب المنة
قال الشاهد حجاب الغيرة لا يرفع . وقال رؤيتك للحق حجاب عنك منه . وقال انما تعرف انك رأيته من خلف حجاب إذا رجعت إلى قصرك ضابطا لما رأيته والحق لا يضبطه مخلوق هنالك تعرف من رأيت . وقال في رؤيتك إياه مشهود وشاهد وهو المشهود والشاهد ما حصل لك من رؤيته وهو الذي ينقلب معك وعنه تعبر لأهل منزلك فالشاهد مرئيك لا هو . وقال رؤية القلوب على قدر صفائها ورؤية الابصار على قدر قلوبها والبصر أتم ولهذا كان الغاية . وقال ترى الحق بالبصيرة في الدنيا والبصر في الأخرى والآخرة أعلى فالبصر أعلى .
باب العبادة
قال الشاهد لك الذكر والدعاء ، وللحق الذكر والدعاء ، فان ذكرته ذكرك وان قلت له يا رب قال لك يا عبد وان قلت أعطني قال لك اقرضنى . وقال الدعاء عبادة والذكر سيادة ، فمن دعاه وصل اليه ودخل عليه ، ومن ذكره فهو عنده والدعاء نداء والنداء