نفسه فقد عرف ربه . العلة تنافى التوحيد فلا يعول عليها . وجود الخلق في الحق ووجود الحق في الخلق مع بقاء الأعيان لا يعول عليه . المناسبة لا يعول عليها الا ان كانت نسبة عبد لرب أو رب لعبد فتلك التي يعول عليها .
قولهم اقعد على البساط وإياك والانبساط لا يعول عليه .
من صمت بلسانه وتكلم بالإشارة فصمته لا يعول عليه . إذا صحب الشحض من جرت العادة ان لا يصحب الا عن شهوة ثم إنه في ثاني حال أو زمان نظره بغير تلك العين ورد نظره اليه باللّه فلا يعول على ذلك الرجوع جملة واحدة ، ويترك صحبته ولابد وبالعكس إذا نظره أولا بعين حق ثم حدث له نظرة طبيعية فالحكم للنظرة الأولى ولا يعول على ما حدث له في النظرة الثانية ، ولكن يحتاج صاحب هذا الوصف إلى معرفة الأوائل من كل شئ .
كل صحبة مريد لشيخ يحدث المريد فيها نفسه بالنهاية إلى اجل لا يعول عليها . التجلي في الأحدية لا يعول عليه ، فإنه يطلب الانسية . المقام الذي منه يتكلم الشحض على الخواطر وما يكون في قلوب الحاضرين على علم منه بذلك لا يعول عليه ، لأنه خلقه سبحانه ليكون معه لا مع الكون فان اجرى الحق ذلك على لسانه من غير علم منه ان ذلك صاحبه فذلك الرجل الذي وفي ما خلق له .
وهنا حكاية قال بعض الكاشفين لمصل انه خطر له في صلاته انه
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة رسالة لا يعول عليه 13
مساهمون: ابن عربي
صرسالة لا يعول عليه ١٣