لم يذكر أبو هريرة في حديثه سوى الخصلتين : الرسالة والكلام . وذكره معاوية والسياق من مصاحفهم في صدورهم ، في هذا الحديث إليّ من أصحاب محمد لأبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ذكرناه من رواية محمد بن الحسن ، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن جبارة بن المفلس ، عن الربيع بن النعمان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
بلاغة واعتراف
روينا من حديث أحمد بن داود ، عن المازني ، عن الأصمعي قال : قيل لأعرابي : ما أحسن الثناء عليك ؟ فقال : بلاء اللّه عندي أحسن من وصف المادحين وإن أحسنوا ، وذنوبي إلى اللّه أكثر من عيب الذامين وإن كثروا ، فيا أسفي على ما فرطت في جنب اللّه ، ويا سوأتاه مما قدمت .
حكمة
قال ابن داود : قال محمد بن سلام : قال قرشي لحكيم من العرب : علّمني الحلم ، فقال له : إن الحلم هو الذلّ ، فاصبر عليه .
موعظة
روينا عن أحمد بن عبّاد قال : أنشدني الرياشي :
لا يبعد اللّه إخوانا لنا بعدوا * أفناهم حدثان الدهر والأبد
يمدّهم كل يوم من بقيّتنا * ولا يردّ إلينا منهم أحد
وروينا من حديث أحمد بن الحسين الأنماطي قال : أنشدنا سعيد الحرميّ ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أولى بما قال :
أما القبور فإنهنّ أوانس * بجوار قبرك والديار قبور
عمّت مصيبته فعمّ هلاكه * فالناس فيهم كلهم مأجور
ردّت صنائعه إليه حياته * فكأنه من نشرها منشور
حدثنا أبو بكر السجستاني ، نبأ هبة اللّه بن علي ، نبأ ابن البركات السعيدي ، نبأ محمد بن سلامة ، نبأ أحمد بن محمد بن الحاج ، انا عبد اللّه الفضل بن عبيد الهاشمي ،