عبد اللّه بن صدقة بن مرداس البكري ، عن أبيه قال : نظرت إلى ثلاث قبور على شرف من الأرض ، فإذا على أحدهم مكتوب بنقش عجيب الصنع :
وكيف يلذ العيش من هو عالم * بأن إله العرش لا بدّ سائله
فيأخذ منه ظلمة لعباده * ويجزيه بالخير الذي هو فاعله
وعلى الثاني مكتوب :
وكيف يلذّ العيش من كان موقنا * بأن المنايا بغتة ستؤاجله
فتسلبه ملكا عظيما ونخوة * وتسلبه البيت الذي هو آهله
وعلى الثالث مكتوب :
وكيف يلذ العيش من كان صائرا * إلى حدث تبلى الشباب مناهله
ويذهب رسم الوجه من بعد صونه * ويبلى سريعا جسمه ومفاصله
خبر النجباء
كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اثنا عشر نجيبا زادت هذه الأمة في النجباء على سائر الأمم بخمسة نجباء ، فإنه لكل نبي سبعة نجباء إلا نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم فإنه كان له اثنا عشر نجيبا ، وهم :
علي بن أبي طالب ، والزبير بن العوام ، وأبو بكر الصدّيق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وجعفر بن أبي طالب ، ومصعب بن عمير ، وبلال ، وعمّار بن ياسر ، والمقداد ، وعثمان بن مظعون ، وشك سفيان بن عيينة في عبد اللّه بن مسعود .
روينا أسماءهم من حديث الدينوري عن محمد بن عيسى المدائني عن سفيان بن عيينة ، عن كثير ، عن إسماعيل ، عن أبي إدريس ، عن المسيّب ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم .
وروينا عدتهم بهذا الإسناد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وأما نقباء هذه الأمة
فروينا من حديث ابن مرو ، عن محمد بن عيسى ، عن سفيان بن عيينة ، عن معمر ، قال : النقباء كلهم من الأنصار ، والحواريون كلهم من قريش . فأما النقباء :
فسعد بن خيثمة من بني عمر ، وابن عوف ، وسعد بن الربيع من بني النجار ،