وأما يوسف عليه السلام
فهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ، وستجيء قصته . قيل : كان سنّه في الوقت الذي رأى فيه الشمس والقمر والأحد عشر كوكبا سبع عشرة سنة . واسم العزيز الذي استوزره الريان بن الوليد ، وذكر أنه آمن واتّبع يوسف ، ومات في حياة يوسف ، وولّي بعده قابوس بن مصعب ، وكان كافرا .
ومات يوسف وله مائة وعشر سنين . وباعه إخوته وله سبع عشرة سنة . وأقام في الرق ثلاث عشرة سنة . واستوزر وله ثلاثون سنة ، وأقام وزيرا وله تسع سنين .
واجتمع بأبيه ، فكانت مدة الفراق : اثنتين وعشرين سنة . وأقام مع أبيه سبع عشرة سنة .
وقال سلمان الفارسي : مدة فراقه من أبيه أربعون سنة . وقال الحسن : ثمانون سنة .
وقال ابن إسحاق : ثماني عشرة سنة . وكان يعقوب وأهل بيته يوم دخولهم مصر سبعين نفسا . وبين دخول يعقوب وأهله مصر وبين خروج موسى ببني إسرائيل منها أربعمائة وست وثلاثون سنة .
وكان عدد من خرج مع موسى من بني إسرائيل من مصر ستمائة ألف مقاتل . وحمل موسى تابوت يوسف معه حين خرج . وإنه دفن عند آبائه .
وأما أيوب عليه السلام
فهو أيوب بن مصوع بن راح بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ، قاله وهب بن منبّه . وقيل : هو أيوب بن عوص بن رعويل بن عيص بن إبراهيم الخليل . وقال أهل التوراة : إنه من ولد عوص بن ناحور ، أخي إبراهيم الخليل ، فعلى هذا القول ليس هو من الروم . وقيل : إنه من ولد العيص ، لكونه روميا . واختلف في زوجته التي ضربها بالضغث ، فقيل : هي إلياء بنت يعقوب بن إسحاق عليهما السلام . وقيل : هي رحمة بنت أفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق ، وكانت أم أيوب بنت لوط .
وزعم الحسن البصري أنه ابتلي وله ثمانون سنة من عمره . قال وهب : وابتلي ثلاث سنين . وقيل : عاش مائتي سنة وعشر سنين . وقيل : نبّئ في عهد يعقوب .
وذكر الطبري أن اللّه بعث بعده ابنه ذا الكفل ، واسمه بشر بن أيوب ، وله خمس وسبعون سنة . ثم بعث اللّه بعد ذي الكفل شعيبا ، عليهم السلام .