تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

حسن عفو واعتراف

روينا من حديث يوسف بن عبد اللّه ، عن عثمان بن الهيثم ، عن عوف ، قال : شم رجل الحسن وأربى عليه ، فقال : أما أنت فأبقيت شيئا ، وما يعلم اللّه أكثر . وأنشد لبعض الشعراء :
لن يدرك المجد أقوام ذوو كرم * حتى يذلوا وأن عزوا لأقوام ويشتموا فترى الألوان مشرقة * لأصفح ذلّ ولكن صفح أحلام
في تقلب الأحوال وما تأتي به الأيام والليالي :
فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسر
روينا من حديث أبي الدنيا ، عن أبي زيد النمري ، عن أبي عبد اللّه ، أنشد لبعض الشعراء :
وليس الرزق في طلب حثيث * ولكن ألق دلوك في الدلاء تجيء بملئها طورا وطورا * تجيء بحماة وقليل ماء

حكمة لقمانية في النجاة

روينا من حديث إبراهيم الحربي ، عن أبي حذيفة ، عن سفيان ، قال : سئل لقمان الحكمة : أي علم أوثق في نفسك ؟ قال : تركي ما لا يعنيني . وقد ورد بذلك الشرع ، من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .

همة عليّة ويد علوية

روينا من حديث أحمد بن محمد الواسطي ، عن أبي حسق ، عن خلف بن تميم ، قال التقى إبراهيم بن أدهم : وشقيق بمكة ، فقال إبراهيم : لشقيق ، ما بدء أمرك الذي بلغك هذا ؟ قال : مررت ببعض الفلوات فرأيت طيرا مكسور الجناحين في فلاة من الأرض ، فقلت : أنظر من أين يرزق هذا ؟ فقعدت بحذائه ، فإذا أنا بطير قد أقبل في منقاره جرادة ، فوضعها في منقار الطير المكسور الجناحين . فقلت لنفسي : يا نفس ، إن الذي قيّض هذا الطير الصحيح لهذا الطير المكسور الجناحين في فلاة من الأرض هو قادر أن يرزقني حيث كنت ، فتركت التكسّب واشتغلت بالعبادة . فقال إبراهيم : يا شقيق ، ولم لا تكون أنت الطير الصحيح الذي أطعم العليل حتى تكون أفضل منه ؟ أما سمعت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اليد