وارزقنا أمنيتنا » . أو قال : « فائتني في الدنيا والآخرة حسنة برحمتك يا أرحم الراحمين » .
الشك من الراوي ولا يدري أيهما ؟ قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « فينبغي أن يجمع بينهما » .
وحدثنا ببغداد في التاريخ أبو عبد اللّه محمد بن سعيد بن يحيى بن علي بن الرئيس لفظا قال : حدثنا أبو نصر يحيى بن هبة اللّه بن محمد البزار بواسط قراءة مني عليه ، قال : سمعت أبا المكرم خميس بن علي الحافظ يقول : سمعت أبا محمد طلحة بن علي الرازي الصوفي يقول : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ببغداد في مسجد عتّاب ، والمسجد غاص بأهله ، وهو عليه الصلاة والسلام في المحضر ، وعليه بردة كحلاء ، وهو متقلد سيفا ، وفي الجماعة أبو محمد التميمي وهو يقول له : يا رسول اللّه ، ادع اللّه لنا ، فبسط كفيه وقال ، وأنا أقول معه : « اللهم إني أسألك حسن الاختيار في جميع الأقدار » .
ومما قلته وأنا منفرد بفلاة يتما :
وليّ اللّه ليس له أنيس * سوى الرحمن فهو له جليس
يذكّره فيذكره فيبكي * وحيد الدهر جوهره نفيس
ولنا في المعارف من باب التشبيب :
طلع البدر في دجى الشعر * وسقى الورد نرجس الخفر
غادة تاهت الحسان بها * وزها نورها على القمر
هي أسنى من المهاة سنا * صورة لا تقاس بالصور
فلك النور دون أخمصها * تاجها خارج عن الأكر
إن سرت في الضمير يجرحها * ذلك الوهيم كيف بالبصر
لعبة ذكرنا يذوّبها * لطغت من مسارح النظر
طلب النعت أن يبيّنها * فتعالت فعاد ذا حصر
وإذا رام أن يكيّفها * لم يزل ناكصا على الأثر
إن أراح المطيّ طالبها * ما أراحوا مطيّة الفكر
روحنت كل من أشبّ بها * نقله عن مراتب البشر
غيرة أن يشاب رائقها * بالذي في الحياض من كدر
تمّ المجلس .
روينا من حديث ابن إسحاق عن الكلبيّ عن أبي صالح مولى أم هانئ عن ابن عباس ، قال : كانت العرب على دينين : حلة وحمس . فالحمس قريش وكل من ولدت العرب :
كنانة ، وخزاعة ، وأوس ، وبنو ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وأزد شنوءة ، وحوم ، وزبيد ،