تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوراد الشيخ الاكبر ( جواهر الدور الأعلى الشريف ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( عزّة ) غلبة ، من قوله تعالى :
( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ )
« 1 » ( وما النّصر ) حقيقة النصر ، من قوله تعالى :
( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )
« 2 » . ( إلّا من عند اللّه ) الذي تفرد بالعز والعظمة والقوة بلا شريك . واسمه تعالى الجبار من حيث اللغة جابر كل كسير ويتيم وفقير ومصلح شؤون الخلائق وهو العلي العظيم القوي العزيز الذي انطوى له كل شيء طوعا وكرها وذكر اسم اللّه الجبار في القرآن العظيم مرة واحدة في سورة الحشر
( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
« 3 » . وتكرر اسمه شديد البطش ستة عشر مرة في مواقع شتى ، منها قوله تعالى :
( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ )
« 4 » . 3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة : 1 ) ذكر الإسمين هو إيحاء للمؤمن أن يساعد الفقراء ويجبر الخواطر تخلقا بأخلاقه . 2 ) تعلم أنّ العلو والجبروت لله وحده ، وكل من يتجبر على الخلق فهو ظالم لنفسه . 3 ) تعلم أنّ وقوع الإجبار في بعض الأمور للإنسان أمر لصالحه ، ومنه قوله تعالى :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
« 5 » . 4 ) الإلقاء الإلهي على ذاكره بالرضاء بقضاء اللّه وقدره في كل أمور الحياة .
هامش
( 1 ) - سورة المنافقون الآية / 8 / ( 2 ) - سورة الحج الآية / 4 / . ( 3 ) - سورة الحشر الآية / 23 / ( 4 ) - سورة البروج الآية / 12 / ( 5 ) - سورة البقرة الآية 216