أولا : مصطلح الحجاب في اللغة العربية
الحجاب في اللغة : السّتر . وكلّ ما حال بين شيئين : حجاب .
والجمع : حجب . وحجب الشيء يحجبه حجبا وحجابا .
وقد احتجب وتحجّب إذا اكتنّ من وراء حجاب . وفي حديث الصلاة حين توارت بالحجاب . الحجاب هاهنا : الأفق ، يريد حين غابت الشمس في الأفق واستترت به ومنه قوله تعالى :
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
« 1 » .
وقال ( صلى اللّه عليه وسلم ) : إن اللّه يغفر للعبد ما لم يقع الحجاب ، قيل : يا رسول اللّه وما الحجاب ؟ قال : أن تموت النّفس وهي مشركة ) كأنها حجبت بالموت عن الإيمان « 2 »
والحاجب : البوّاب . وحاجب الأمير : معروف عند الناس .
وجمعه : حجّاب .
والحجاب : ما أشرف من الجبل : أي القمة العالية التي تحجب ما وراءها « 3 »
ثانيا : وفي القرآن الكريم
فالحجب التي ذكرت في القرآن الكريم أيضا على أنواع منها : الحجب المعنوية . ومنها : الحجب الحسية « 4 » . انظر إلى قوله تعالى :
وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
« 5 » أي : حاجز ، يتبادل فيه المعنوي بالحسي ، وقوله تعالى :
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
« 6 » ، وقوله تعالى :
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
« 7 » هنا حاجز حسي ويبطنه المعنوي .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 32 ) من سورة ص
( 2 ) انظر : ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث 1 / 340
( 3 ) انظر : لسان العرب : لجمال الدين ابن منظور ، ( مادة : حجب ) .
وانظر أيضا : الزمخشري ، في كتابه : ( أساس البلاغة . مادة : حجب )
وانظر الفيروزبادي : القاموس المحيط : باب الباء ، فصل الحاء ، وما يثلثهما .
وانظر : أيضا التهانوي : كشاف اصطلاحات الفنون ، باب الباء ، فصل الحاء ، أيضا .
( 4 ) ستجد في هذه المقدمة كلاما عن الحجب الحسية والمعنوية ، والإشارة هنا عما في القرآن الكريم .
( 5 ) الآية رقم ( 5 ) من سورة فصلت
( 6 ) الآية رقم ( 46 ) من سورة الأعراف .
( 7 ) الآية رقم ( 53 ) من سورة الأحزاب