بيان :
نظم : [ الطويل ]
علا الأمر حتّى كاد يعدم عندنا * كذاك دنا حتّى من الكلّ يظهر
فأظهر ممّا تبصر العين ظاهرا * لذي العقل من للعين والعقل يظهر
ومن حيث أنّ الكلّ دلّ بكلّه * على فاعل قلنا له : الكلّ مظهر
وقد أظهرت منّا العقول مظاهرا * بما ظهرت إذ حين تظهر تظهر
فمظهر كلّ مظهر مظهر لنا * بكلّ ، وكلّ مظهر هو مظهر
ولكنّ هذا فاعل متقدّم * تعالى ، وهذا فاعل متأخّر
كفلك بنا تجري ونجري بها فخذ * مثالا لما في العقل للعقل يبهر
إيضاح
نظم : [ البسيط ]
في ظلمة الكون كان الملتقى بهم * فأيّ عين ترى الأكوان في الظّلم « 1 »
نعم ولولا حجاب الجسم لم تر ما * وراءه بين مجموع ومنقسم
مشيمة الجسم كلّ كالجنين بها * وهذه كرّة الأفلاك كالرّحم
والعقل في ظلمة الأحداث مسكنه * ما زال في ساحة اللّذّات والألم
فالجسم في عدم والعقل في ظلم * والكلّ في حدث والحقّ في قدم
فليسجد العقل مقصورا عليه فما * له سوى رؤية الأحكام والحكم
وفوق ما فوق طور العقل محتجب * عنه به قد تعدّى مقتضى الكلم
هناك في عالم العقل الجديد ترى * به وليس هنا في الكون غير عمي « 2 »
لو أدرك المرء قبل الكون غايته * فيه تساوى وجود المرء بالعدم
هامش
( 1 ) في م : « فأي غير . . . » .
( 2 ) في م : « عالم الخلق » .