تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شجون المسجون وفنون المفتون — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
رضيت رضاه حتّى عاد بعدي * لمنزلة الوصال من الحبيب
فصار نصيبه منّي رضاه * وصار البعد منه لي نصيبي
نظم : [ الكامل ]
لذّ البلاء له إلى أن ذاقه * منح النّعيم أتى بغير حساب
مثله : [ الخفيف ]
كيف أشكو ضرّاء تفنى وبالصّب * ر عليها أغدو لديك كريما
كلّما ازددت من شقاء شقاء * زدت في حالة النّعيم نعيما
مثله في المعنى : [ مواليا ]
ألقيتني في بحار الخوف والهجران * وحدي ومنك بلائي غاية الإحسان
زدني إليك صبابات مع الأحيان * ولا أقول أقلني كان مهما كان

ذوق :

العاشق اشترى رضا معشوقه بكلّ الأشياء ، فمن الأشياء ما يملكه ، ومنها ما لا يملكه . فأمّا ما يملكه بذله بطيبة نفس بين يديه ، وأمّا ما لا يملكه فإنّه لم يحزن عليه ، وكيف يحزن المشتري على ما بذل في بضاعته ، وهو أربح الرابحين في تجارته ، فمهما خطر في السّرّ والعلن ، قال : وهذا من جملة الثّمن ، وعلامة صدق هذه الدّعوى عدم الشّكوى : [ الوافر ] وليس الغدر من شيم الكرام
وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ ، وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 1 » .

فطرة :

لمّا كان الطّفل لا يعرف عند الولادة شيئا كان على الفطرة ، وإذا وصل الكبير إلى
هامش
( 1 ) سورة التّوبة : 111 .