تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شجون المسجون وفنون المفتون — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ففيك كلّ حاضر في غيبة * والكلّ أنت عالم وعالم

جهل « 1 » :

[ البسيط ]
لمّا غدت جملة الأفعال عائدها * عليك من كلّ فعل أنت فاعله
ظنتت إذ أنت معبود لذاتك أن * نّ الله أنت ، فأنت الآن جاهله

إيضاح « 2 »

: [ الطويل ]
ومحجوبة فيها الملاحات كلّها * وقد زار وهنا طيفها في دجى الحجب
لها الحسن سربال ومعنى جمالها * تجلّى من المعشوق للعاشق الصّبّ
حكت كلّ ما في الكون والكون كلّه * حكاها فأضحت للدّوائر كالقطب
مظاهرها حجب لها ولغيرها * هدى فتريه البعد في غاية القرب
إذا قطعت سبل المظاهر وانثنت * إلى ذاتها بالصّدق في موطن الحبّ
أشاهدها في مسمعي وبناظري * وفي سرّ سرّ الرّوح منّي ومن لبّي
بدت ذاتها تجلى لها أحديّة * تخرّ لها ما في السّموات والتّرب « 3 »
لهذا ترقّت في المظاهر واختفت * وعادت بأنواع العجائب والعجب
ومن سوسها ضدّان في واحد له * يقول ، وعنه القول في العذر والعتب
فعاشقة معشوقة ذاتها لها * محبّ ومحبوب على البعد والقرب
هي العبد عبد الله جبريل عالم * أخاطبها غيري وأعني بها قلبي
إذا عدمتني كنت معنى وجودها * وإن لم أكنها قد رجعت بلا ربّ « 4 »
هامش
( 1 ) في م : « وقال أيضا جهل » . ( 2 ) في م : « إفصاح » . ( 3 ) رواية الصدر في م : « وتشهد بي من بعد ذا أحدية » . ( 4 ) في م : « أعدمتني » .