يريد ما هو مقتول في نفس الأمر ، لا عندهم . بل شبّه لهم .
فهذا يقين مستقل ليس له محل يقوم به . فإنهم متيقنون أنهم قتلوه ، واللّه ليس بمحل لليقين . فلم يبق محل لليقين سوى القتل . وهذا من باب قيام المعنى بالمعنى .
فإن اليقين معنى ، والقتل معنى .
فالقتل قد تيقن في نفسه أنه ما قام بعيسى ( عليه السلام ) .
فالقتل موصوف في هذه الآية . باليقين ، وأصدق المعاني ما قام بالمعاني .
وهذه المسألة عندنا من محارات العقول . مما لا نفضى فيها بشئ ، وعند بعضنا هي ملحقة بالمحال ، وعند بعضهم هي ممكنة واقعة .
( اليقين عزيز الوجود في الأمور الطبيعية المعتادة )
وبالجملة ، فاليقين عزيز الوجود في الأمور الطبيعية المعتادة ، فإن العادة تسرق الطبع ؛ ولا سيما في الأمور التي بها قوام البدن الطبيعي .