إلا الذات الإلهية فيقينها ماله سوى حق اليقين . وصورة حقها أي الوجوب علينا منها السكوت عنها ، وترك الخوض فيها ؛ لأنها لا تعلم . فما ثم علم يضاف إلى اليقين ولا يشهد .
فلا تضاف العين إلى اليقين ، ولها الحكم على العالم كله بترك الخوض فيها فلها الحق . فأضيف إليها . فلا يضاف إلى اليقين إلا ما يقبله . فإن كان مما تدل عليه علامة أضيف إليه العلم . وإن لم يكن فلا يضاف إليه . وإن كان مما يشهد أضيفت إليه العين ، وإن لم يكن فلا تضاف إليه . وإن كان ممن له في نفس الأمر حكم واجب على أحد من المخلوقين حتى على نفسه مثل قوله :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
أضيف إليه الحق فقيل حق اليقين لوجوبه . وإن لم يكن شئ مما ذكرناه فلا يضاف إلى شئ مما تقدم . فقد أعطيتك أمرا كليا في هذه المسألة في كل متيقن .
فلك النظر في حقيقة ذلك اليقين .
وهذا القدر كاف .
واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل .