لرفع الضرر ؛ وأمّا في حال المنفعة فلا حكم له إلّا في استدامتها ، لا فيها فإنها حاصلة .
فإن توهم العبد إزالتها فإن اليقين يطلب من اللّه استمرار وجودها في محله . فبهذا القدر يكون ترك اليقين .
أي العبد لا يعترض على اليقين في سؤاله ربه ما شاء ؛ فهو تاركه يفعل ما يريد . فلا يتصف العبد هنا بشئ .
( العبد مضطرب في أصل نشأته ، لا يقين له من حيث حقيقة )
ومع هذا التحقيق فالمسألة غامضة ، بعيدة التصور ، فالعبد في أصله مضطرب ، متزلزل الملك ؛ فلا يقين له من حيث حقيقة ، فإنه محل لتجدد الأعراض عليه .
واليقين سكون ؛ وهو عرض فلا ثبوت له بزمانين ، واللّه تعالى يقول :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
وأصغر الأيام الزمن الفرد .
فقد أبنت لك أن أهل اللّه في نفوسهم بمعزل عما يطلب اليقين .
وأن اليقين هو السائل . ولهذا قال تعالى له :
حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
. فيكون اليقين هو الذي يسأل ويتعب وأنت مستريح فافهم .
واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل .