يقول د . حسين مروة : « ويمكن أن ننظر إلى التصوف في تلك المرحلة كشكل من أشكال الوعي الفلسفي العربي - الإسلامي في العصر الوسيط » « 1 » .
تؤمن الصوفية بالظاهر والباطن ، وهذه المسألة هي فرع لنظرية المعرفة الصوفية . كما أن نظرية التأويل الباطني نظرية دينية فلسفية تتلخص ، في أن اللّه تعالى جعل كل معاني الدين في المخلوقات التي تحيط بالإنسان .
وللصوفية مصطلحات ، ومعان تعارف عليها الصوفيون فيما بينهم ، وتثير هذه المصطلحات اللبس والغموض لدى كثير من الناس .
ومن الملاحظ أن كثيرا من قادة الصوفية لم يكونوا عربا ، بل كانوا من بلاد فارس .
وأخيرا إن التأويل ، والظاهر والباطن ، مفاهيم تعني أول ما تعنيه رفض أيديولوجية النظام الحاكم . فرأس النظام هو خليفة اللّه في أرضه ، وحامي الشريعة ، والمتصرف في شؤون العباد ، فعند الصوفية يمكن لأهل الولاية أن يصلوا إلى اللّه مباشرة دون واسطة ، وكل مسلم يمكنه أن يكون من أهل الولاية .
* الحركة الإسماعيلية :
قامت الحركة الشيعية ، والدعوة الإسماعيلية جزء منها ، على نظم دقيقة ، وقواعد متينة . واتصفت الدعوة الإسماعيلية بأنها أكثر الحركات الباطنية اتساعا ، وأكثرها تنظيما . وكانت تمتلك :
هامش
( 1 ) - النزاعات المادية في الفلسفة العربية - الإسلامية - د . حسين مروة - ج 2 - ص 315 .