سليمانيا ، فأنزله باسم الأنثى لتجانس الغزل والتشبيب ، وقوله : يمينا ، أي قسما ثم أقسمت بمنازل الملوك ، وقوله : سكنت بأجياد ، إشارة إلى مجاري الأنفاس ، أي سكنت مجرى نفسي وهو موضع بمكة ، لكن الإشارة إلى أنه جمع جيد وهو العنق ، ثم قال :
بل مسكنها الكبد ، يقول : هي غذائي وروحي لأنّ الغذاء مادة الروح ، فلهذا وقع الغلط وجعلها في محل الإمداد لا في محل الاستمداد ، أي تمدّ ولا تستمد ، وقوله : لقد تاه ، أي حار الجمال فيها من حسنها ، وفاح المسك والحادي ، أي الذوات الطيبة الريح إنما يكسب الطيب من ريحها لطيب نفحتها .
تمّ بحمده تعالى وتوفيقه ومنّه كتاب « ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق »
ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق — صفحة 156
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٦