به فارس البلوى عليّ يصول
يقول : باعث الحق في العبد اختبارا من الحق له .
[ المرتبة المحمدية ]
وقال رضي اللّه عنه :
لطيبة ظبيّ طبي صارم * تجرّد من طرفها السّاحر
وفي عرفات عرفت الذي * تريد ، فلم أك بالصّابر
وليلة جمع جمعنا بها * كما جاء في المثل السّائر
قوله : ( لطيبة ظبي ) مرتبة محمدية يقال لها : نظر صائب تجرد ، يقول : ظهر من طرفها من نظرها الساحر الحاكم على عالم الامتزاج ، وقوله : في عرفات مقام الجمعية في باب المعرفة عرفت الذي تريده مني فلم أك بالصابر ، يقول : استعجلت في قضاء ذلك ، وقوله : وليلة جمع يقول : أقمنا في مقام القربة فجمعني عليّ ولكن لفتة لأنها ليلة يعني ثم افترقنا ، فقال :
كما جاء في المثل السائر
وهو قولهم :
فما سلم حتى ودعا
أي كان سلامه وداعا ، ثم قال :
يمين الفتاة يمين ، فلا * تكن تطمئنّ إلى غادر
منى بمنى ليتها « 1 » * تدوم إلى الزّمن الآخر
تولّعت في لعلع بالتي * تريك سنا القمر الزّاهر
يقول : قسم الصفة التي لا قيام لها بنفسها ، فهي مفتقرة إلى غيرها ، لا يعول عليه لكونها محجوبة عن افتقارها فقد لا يساعدها فيما تريد من هي مفتقرة إليه ولا تظهر إلا به فقد يكذب يمينها ولا يصدقه ، يقول : من هذه صفته لا يعتمد على قوله ، ولا تطمئن إليه ، وقوله : متى يريد ما كان يتمنى بمنى مقام الجمع « 2 » فليته يدوم إلى الزمن الآخر ، وهو مقام الأنفاس ، وقوله :
تولعت في لعلع
أي : مقام الفرح بالحب بالتي يظهر في صورة القمر ليلة البدر إشارة إلى صفة كمال في التجلي .
رمت رامة وصبت بالصّبا * وحجّرت الحجر بالحاجر
هامش
( 1 ) رواية الشطر في نسخة أخرى : منى نلتها ليتها .
( 2 ) انظر الرسالة القشيرية ص 64 - 67 ( الجمع ) .