وعن شيوخه في التصوف ، أولئك الذين صحبهم وتتلمذ على يديهم ، يقول نجم الدين : « أخذت علم الطريقة عن روزبهان ، والعشق عن ابن العصر ، وعلم الخلوة عن عمّار ، والخرقة عن إسماعيل القصرى » . وسوف نتوقف عند هؤلاء الشيوخ قليلا ، لنتعرّف إلى المنابع المباشرة التي استقى منها نجم الدين تصوفه .
روزبهان :
هو أبو محمد روزبهان بن أبي نصر البقلى ، الفسوي ، الشيرازي المصري ؛ المتوفى 606 هجرية . أصله من « شيراز » زار مصر فقضى في القاهرة والإسكندرية زمنا ، حتى عرف باسم « روزبهان المصري » ثم عاد إلى شيراز واستمر بالوعظ والتذكير خمسين سنة في الجامع العتيق بمدينة شيراز ، واشتهر في هذه السنوات الخمسين الأخيرة بلقب : شطّاح فارس .
ويعد روزبهان من أعظم صوفية الإسلام ، اعتبره الفرس من مفاخر إقليم فارس ومن مقدسات شيراز ! حتى إن الشاعر الفارسي العظيم « سعدى الشيرازي » يقسم على اللّه به ، فيقول :
أقسم عليك بذكر الشيخ الكبير وفكره * وبحق روزبهان وبحق الصلوات الخمس
أن تحفظ هذه المدينة المختصة بالرجال الصالحين * من أيدي الكافرين والمتشائمين والظالمين والغمّازين
« 1 » وقد ترك روزبهان العديد من المؤلفات ، منها : تفسير القرآن بعنوان « عرائس البيان في حقائق القرآن » « 2 » - منطق الأسرار في بيان الأنوار ، وهو
هامش
( 1 ) د . قاسم غنى : تاريخ التصوف ص 567 والأبيات من ديوان سعدى الشيرازي ( بالفارسية ) .
( 2 ) طبع جزء منه في الهند على هامش كتاب : صفوة الصفاء لابن البزار . وذكر بروكلمان( Gesch . 1 , 736 )بعض مخطوطاته في : المكتب الهندي بلندن برقم 107 ؛ 1106 - مكتبة قاضى عسكر 124 - حكيم أوغلو 106 - جار اللّه 231 - دامادزاده 125 - خالص أفندي 150 ، 166 - نفيس باشا 117 - عاطف أفندي 245 - الآصفية 233 - لاله لي 180 - دار الكتب المصرية 155 / 1 - الموصل 256 / 66 - بيكنبور 1454 - لكنئو 1310 ( ط ) .