[ تصدير ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي علّمنا منطق الطير « 1 » ، وأمّننا غوائل الغير « 2 » ، وبصّرنا بعلامات السير « 3 » . . حمدا يتضاعف أبدا ، والصلاة على رسوله سرمدا .
قال شيخنا ومولانا ، الإمام الأجلّ ، نجم الملة والدين ، قطب الإسلام والمسلمين ، برهان الطريقة ، محيى السّنّة « 4 » ، حجّة الحقّ « 5 » ؛ أبو الجنّاب أحمد بن عمر بن محمد بن عبد اللّه ، الصوفي ، الخيوقى « 6 » ، الخوارزمي ، المعروف بنجم الدين الكبرى . قدّس اللّه روحه ، ورضى عنه وعن والديه :
[ حقائق صوفية ]
اعلم يا حبيبي - وفّقك اللّه لما يحبّ ويرضى - أن المراد اللّه ،
هامش
( 1 ) منطق الطير ، عنوان لعمل صوفي شهير تحدث فيه مؤلف « فريد الدين العطار » عن رحلة الأرواح إلى الحضرة الإلهية ، بأسلوب شعرىّ رمزىّ آسر . . والضمير في « علّمنا » هنا ، يعود بالأصالة إلى النبي سليمان - الذي علّمه اللّه لغة الطير - وبالإضافة إلى أولياء اللّه الذين يسمعون الرسائل الإلهية المبثوثة في أصوات الطيور . . وهذا لون من السماع الصوفي الخاص .
( 2 ) الغير ، هم كل ما سوى اللّه . . ويشار إلى ذلك بلفظتى : غير ( أغيار ) - سوى .
( 3 ) يقصد : قطع المراحل في الطريق الصوفي العارج إلى اللّه .
( 4 ) يشير هذا اللقب إلى كذب الادعاء بأن الشيخ نجم الدين كان شيعيّا .
( 5 ) أي الذي يكون حجّة للّه على خلقه يوم الحساب .
( 6 ) نسبة إلى بلدة « خيوق » من نواحي خوارزم .