وقال : طريق التصوف عنوة لا صلح فيها .
وقال : التوحيد الذي انفرد به الصوفية انفراد القدم من الحدث ، والخروج عن كل محبوب يقطعهم عن اللّه ، وترك الاعتماد على كل ما علم وجهل ، وأن يكون الحق مكان الكل لا يعول إلا عليه .
وقال : قد طوي علم التوحيد منذ زمان ، وإنما الناس يتكلمون في حواشيه .
وقال : سبب اضطراب القلب والجوارح عند السماع أنه تعالى لما خاطب الذر في الميثاق الأول بقوله :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
[ الأعراف : 172 ] استفرغت عذوبة سماع كلامه الأرواح ، فإذا سمعوا نغما طيبا حركهم لذكرة وقال : تنزل الرحمة على الفقراء في ثلاثة مواطن : عند السماع والطعام ومجاراة العلم .
وقيل له : ممن استفدت هذا العلم الذي لم يسمع من مشايخك ؟ قال : من قعودي تحت تلك الدرجة ثلاثين سنة .
وقال : لا يصفوا قلب الآخرة إلا إن تجرد عن حب الدنيا .
وقال : حقيقة المشاهدة وجود الحق مع فقدانك .
وقال : المشاهدة إدراك الغيوب بأنوار الأسرار عند صفاء القلب من الدنس ، وخلوصة من الأضداد والأغيار في مراقبة الجبار ، فيصير كأنه ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق من صفاء المعرفة وبرد اليقين .
وقال : العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك .
وقال : لولا أنه روي أنه : « يكون في آخر الزمان زعيم القوم أرذلهم « 1 » » ما تكلمت عليكم .
وقال : إن بدت ذرة من عين الكرم والجود ألحقت المسئ بالمحسن ، وبقيت أعمالهم فضلا لهم فقال : ابن عطاء متى تبدو ؟ فقال : هي بادية ، قال تعالى : « سبقت رحمتي غضبي « 2 » » .
وقال : من الأعمال ما لا يطلع عليه الحفظة وهو ذكر اللّه بالقلب ، وما طويت عليه
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ( 10 / 236 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 6 / 2745 ) ، وأحمد ( 2 / 242 ) .