العنان ، وكانت الدموع تجرى من عينيه . وامتنع عن الأكل والشراب ، وظل هكذا سبعة أيام وليال .
وفي اليوم السابع قالوا : لقد نحل الحصان ، وامتنع عن الأكل والشراب ، وأشرف على الهلاك ، فماذا نصنع ؟ . وأبلغوا هذا إلى السيد أبى طاهر فقال : ينبغي أن نذبحه ليأكل الدراويش منه شيئا ، ويعطى الباقي للناس ، ثم ذبحوه وتبركوا به .
حكاية [ ( 3 ) ] :
( ص 368 ) سمعت عن زين الطائفة الشيخ عمر الشوكاني أنه قال : في يوم من الأيام كان السيد أبو الفتح ، ابن الشيخ من أخت الشوكاني ، قد جلس مع والدي في الخانقاه ، وأخذ السيد الإمام أبو الفتح يحكى قصة وفاة الشيخ فقال :
قبل وفاة الشيخ بثلاثة أيام ، التفت إلى وقال : سوف أموت يوم الخميس ، وسوف يكون هناك ازدحام كبير في يوم الجعة ، بحيث لا تستطيعون أن تقتربوا من نعشى .
ثم أمر بأن يحضروا غطاء ، وأمسكوا به من أطرافه الأربعة ، وشدوه في الهواء ، وقال لنا اخرجوا من تحت هذا الغطاء ، وتخيلوه نعشى . ففعل أبناء الشيخ كما أمرهم .
وبعد ذلك بثلاثة أيام ، حدث ما أشار إليه الشيخ ، فعندما أخرجوا النعش كان التزاحم شديدا ، بحيث لم نستطع نحن أبناء الشيخ أن نقترب منه . وكان يقص هذه الحكاية ، ويبكيان كلاهما .
حكاية [ ( 4 ) ] :
كان الشيخ أبو القاسم الروباهى مريدا للشيخ ، ومقدما لعشرة من الصوفية المعروفين ، مثل أبى نصر الحرصى ، وأحمد العدنى ، وأمثالهم . وقد قال : عندما بلغ خبر