حكاية [ ( 82 ) ] :
سئل الشيخ :
لقد كان لكل شيخ شيخ ، فمن كان شيخك ؟ ( ص 278 ) .
وقد أضعف الشيوخ أنفسهم بالمجاهدة ، بينما رقبتك لا يسعها طوقك .
والشيوخ قاموا بالحج وأنت لم تحج ، فما سبب ذلك ؟
فأجاب : أما سؤالكم عن أنه كان لكل شيخ شيخ فمن كان شيخك ؟
فإن
« ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي »
.
وأما ما تسألون عنه من أن الشيوخ قد أضعفوا أنفسهم بالمجاهدة ، بينما رقبتك لا يسعها طوقك ، فإنني أتعجب لذلك لأنه عندما تحشر رقبتي في السماوات السبع والأرض ، فإنها تحشر بما منحنى اللّه .
وأما ما تقولونه من أن الشيوخ أدوا فريضة الحج وأنت لم تحج ؛ فليس بالأمر الكبير أن تقطع ألف فرسخ لتزور الكعبة ، وإنما الرجل الحق هو الذي يجلس هنا ، وتطوف الكعبة فوق رأسه هكذا في كل يوم وليلة ، انظر لترى . فنظر كل الحاضرين ورأوا .
حكاية [ ( 83 ) ] :
كان الشيخ ذاهبا يوما للعزاء في نيسابور ، فتقدم المعروفون إلى الشيخ ، وأرادوا أن يقوموا بتقديمه إلى الناس ، جريا على عادتهم . وعندما رأوه ، عجزوا ولم يعرفوا ما ذا يقولون ، فسألوا مريدى الشيخ عن اللقب الذي يقدمون به الشيخ .
وأدرك الشيخ ما يسألون عنه ، فقال لهم : اذهبوا وقولوا افسحوا الطريق للاشي بن اللاشيء ، وسمع جميع العظماء ذلك ، فرفعوا رؤوسهم ، ورأوا الشيخ قادما . وسر الجميع لتواضع الشيخ ، وبكوا .