* قال الشيخ : قال أبو بكر الواسطي : يسقط شعاع الشمس على نافذة المنزل فتظهر فيه الذرات . وتهب الريح ، وتحرك تلك الذرات في وسط الضوء ، فهل تخافون من ذلك ؟ . قالوا : كلا . فقال : إن الكون كله يكون أمام قلب العبد الموحد كالذرة التي تحركها الريح .
* قال الشيخ : قال الشبلي : « لا يكون الصوفي صوفيا حتى يكون الخلق كلهم عيالا عليه » . قال الشيخ : أي ينظر إلى الجميع بعين الشفقة ، ويعد الاهتمام بهم فرضا عليه ؛ لأنهم جميعا في تصرف القضاء والمشيئة .
قال الشيخ : قال أبو العباس المغربي « الخلق قوالب وأشباح تجرى عليها أحكام القدرة » .
* ( ص 275 ) قال الشيخ : قال محمد بن علي القصاب : « كان التصوف حالا فصار قالا ، ثم ذهب الحال والقال ، وجاء الاحتيال » .
* قال الشيخ : سمعت الشيخ أبا الحسن علي بن المثنى في « استراباد » قال :
وقفت على الشيلى يوم الجمعة في الجامع ببغداد بعد الصلاة فإذا وقف عليه سائل وعليه زي القوم . فقال : ما الوصل ؟ فأقبل عليه الشبلي وقال : أيها السائل عن الوصل ، الخطوتان ، وقد وصلت . فقال السائل : يا أبا بكر ما الخطوتان ؟ قال الشبلي :
قيام ذروة بين يديك تحجبك عن اللّه : فقال السائل : يا أبا بكر أخبرني بشرح قولك عن الذروة ؟ فما شرح تلك الذروة . قال : الدنيا والعقبى . كذا قال ربنا تعالى
« مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ »
فأين من يريد اللّه .
ثم قال الشبلي : إذا قلت اللّه فهو اللّه ، وإذا سكت فهو اللّه . ياللّه ، ياللّه ، يا من هو