حكاية [ ( 32 ) ] :
قال جدى شيخ الإسلام أبو سعيد رحمة اللّه عليه ان الشيخ أبا سعيد كان يتحدث يوما في مجلس في نيسابور ، وكان في ذلك المجلس عالم فاضل ، فأخذ يفكر في نفسه قائلا : إن هذا الكلام الذي يقوله الشيخ لا يوجد في أسباع القرآن السبعة .
فالتفت الشيخ إلى ذلك العالم في الحال وقال له : أيها العالم ، إن هذا الكلام الذي نقوله في السبع الثامن . فقال العالم : أي سبع ثامن أيها الشيخ ؟ . فقال الشيخ : السبع السابع هو :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
، والسبع الثامن هو :
« فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى »
. أتظنون أن كلام اللّه عز وجل محدود ومعدود ؟
إن كلام اللّه ليس له نهاية ؛ لأن المنزل منه على محمد هو هذه الأسباع السبعة ، أما الذي يوصله إلى قلوب عباده ؛ فإنه لا يدركه عد ولا حصر ، كما أنه لا ينقطع أبدا ، ففي كل لحظة يصل منه رسول إلى قلوب العباد ، كقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » ، ثم قال الشيخ :
( ص 111 )
« بيت »
- أنت لي راحة روحي معاينة لا خبرا ، * ومتى كانت المعاينة ، فبم يفيد الخبر ؟
ثم قال : ورد في الخبر أن اللوح المحفوظ من الاتساع بحيث لا يستطيع الجواد العربي أن يصل من أحد أطرافه إلى الآخر في أربعة آلاف عام ، وأدق من شعرة الشارب ، وفيه نبأ جميع الخلق من لدن آدم إلى يوم القيامة .