كان مريضا بالأمس . وعندما قال الشيخ هذا دخل الأستاذ الامام من الباب ، فصاح الخلق ، والتفت الشيخ إليه وقال : يا أستاذ ، إننا لم نغفل عنك بالأمس ، وسوف أقول حكاية أثبت بها عيادتى لك . ثم روى الشيخ هذه الحكاية :
كان أحد القرويين جالسا ذات يوم ، فاحضر له أحد مزارعيه خيارا ظهر حديثا . فأحصى القروي أهل بيته وأعطى كل واحد خيارة . وأعطى واحدة لخادمه ولم يبق له شئ . وأخذ الغلام يأكل الخيارة . ومالت نفس السيد إليها فقال لغلامه : ( ص 87 ) أعطني جزءا من هذه الخيارة ، فأعطاه الغلام قطعة منها .
وعندما ذاقها السيد وجدها مرة فقال له : أيها الغلام ، أتأكل خيارا على هذا القدر من المرارة بكل هذه اللذة ؟ . فأجاب الغلام : أي عذر لي حين أرد شيئا واحدا مرا وأنا آكل من يد اللّه أشياء حلوة سنين عديدة . ثم قال الشيخ :
أيها الأستاذ :
« قطعة من الشعر »
- كيف تألم من الحبيب لشئ من الأشياء ، * والحب هكذا ، تارة سرور وتارة ألم وعناء .
- وإذا أذلك العظيم فليس ذلك الذل عيبا ، * فإنه حين يعود ويلاطفك يبرد كي الجفاء .
- وسيئة واحدة لا يمكن أن تنسيك مائة حسنة ، * وإذا خفت من الشوك فلن تستطيع أكل البلح .
- ومن شأن الحبيب أن يغضب فعليك مداومة الاعتذار ، * فليس من الممكن أن تجد حبيبا جديدا بين ليل ونهار .