[ 33 - حمدتك يا مولى حميدا موحّدا ]
[ - 33 - ]
حمدتك يا مولى حميدا موحّدا * ومحصي ذلّات الورى كن معدّلا
شرح
وقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :قويّ متين قوّ عزمي وهمّتي * وليّ حميد ليس إلّا لك الثّناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :ملكت الكون في خلق إلهي * فما أحد سواك له وليّ
هديت عبادك الأحباب ربّي * وأنت لكلّ من ترضى الوليّوقال أحد الشعراء :ناصر المؤمنين من أوليائه * قاهر الكافرين من أعدائه
الوليّ الودود قدّس ذاتا * وصفات . . . وجلّ في كبريائه
قد دعونا خاشعين له را * جين حسن الثّواب من نعمائه
ولبسنا النّهار سعيا إليه * وأطلنا السّجود في ظلمائه
وخفضنا جباهنا لعلاه . . . * ومددنا أكفّنا لسمائه* * * ( 33 ) الحميد : المحمود المستحقّ لكلّ ثناء ، لأنّه الموصوف بكلّ كمال .
قال الإمام الغزالي : إنّ الحميد هو المحمود المثنى عليه ، واللّه تعالى هو الحميد ، بحمده بنفسه أزلا ، وبحمد عباده له أبدا ، ويرجع هذا إلى صفات الجلال والعلو والكمال منسوبا إلى ذكر الذاكرين له ، فإن الحمد هو ذكر أوصاف الكمال من حيث هو كمال .
وقيل : الحميد : هو مستوجب الحمد ومستحقه ، وهو أهل الثناء بما أثنى على نفسه ، الذي يحمد على كلّ حال .
وقيل : الحميد : الذي يوفّقك بالخيرات ويحمدك عليها ، ويمحو عنك السيئات ، ولا يخجلك لذكرها .
وقيل : هو الحامد بنفسه ، المحمود بحمده بنفسه ، أو بحمد عباده له .
* * * -