[ 28 - إلهي حكيم أنت فاحكم مشاهدي ]
[ - 28 - ]
إلهي حكيم أنت فاحكم مشاهدي * فودّك عندي يا ودود تنزّلا
شرح
وقال الشاعر أحمد مخيمر :جلّ ربّي وسعت رحمته * كلّ شيء سعة ليست تحدّ
واسع النّعمة لا تحصى ولا * هي من كثرتها ممّا يعدّ
واسع الغفران إن جاء إلى * بابه المقصود عاص لا يردّ
واسع الحلم على قدرته * واسع العلم وما للعلم حدّوقال الشاعر إسماعيل صبري :يا بني الأرض إنّ للّه ملكا * واسع الأفق بين قاص ودان
تعلم الأرض والسّماء مداه * في سموّ الجلال والسّلطان
قبضة اللّه تجمع الأرض في يمنا * ه تطوي مسارح الدّوران
هي ذات البروج سبع طباق * كلّ يوم بديعها في شان
رفعت سمكها بغير عماد * قوّة القاهر العزيز الباني
عزّة تجعل القلوب سجودا * في خشوع من هيبة الدّيّان
حكمة دبّر المهيمن فيها * ما خبا نوره عن الإنسان
تتراءى غير الذي أبرمته * وتنافي ما قد بدا للعيان
شاءها الخالق الحكيم فتمّت * طبق ما في صحائف الأكوان* * * ( 28 ) الحكيم : ذو الحكمة ، وهي كمال العلم ، وإحسان الفعل وإتقانه .
قال الإمام الغزالي : إنّه لا يعرف اللّه إلّا اللّه ، فيلزم أن يكون الحكيم هو الحقّ اللّه ، لأنّه يعلم أصل الأشياء ، بعلمه الأزليّ الدّائم الذي لا يتصوّر أحد زواله ، المطابق للعلوم مطابقة لا يتطرّق إليها شبهة أو خفاء .
وقيل : الحكيم : هو المحسن في تدبيره اللطيف في تقديره ، وهو الخبير بحقائق الأمور ، العليم بحكمة المقدور ، وهو الذي يضع الأشياء في مواضعها ، ويعلم خواصها ومنافعها ، وكلّ حكمة في الوجود فهي من آثار حكمته . - ]