تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

[ 18 - سألتك عزّا يا معزّ لأهله ]

[ - 18 - ]
سألتك عزّا يا معزّ لأهله * مذلّ فذلّ الظّالمين منكّلا
شرح
ورأينا لديه فتيان صدق * عاملوه بالصّدق في فتيات طاهرات من الخنا معلنات * بشهادات حقّه مؤمنات* * * ( 18 ) المعزّ : هو الذي يهب العزّ لمن يشاء من عباده . واللّه جلّ جلاله هو العزيز ، لأنه الغالب القوي الذي لا يغلب ، وهو الذي أعزّ أولياءه فضلا بعصمته ، وغفر لهم برحمته ، وأحلهم دار كرامته ثمّ أكرمهم برؤيته ومشاهدته ، فهو يعزّ الأنبياء بالعصمة والنّصر ، ويعزّ الأولياء بالحفظ والوجاهة . يعزّ المطيع ولو كان فقيرا ، ويرفع المتقي ولو كان عبدا حبشيّا . قال الإمام الغزالي رضي اللّه عنه : فمن رفع الحجاب عن قلبه حتى شاهد جمال حضرته ، ورزقه القناعة حتى استغنى بها عن خلقه ، وأمدّه بالقوّة والتأييد ، حتى استولى بها على صفات نفسه ، فقد أعزّه اللّه وآتاه الملك عاجلا ، وسيعزّه في الآخرة بالتّقرّب . * * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وذلّل سريعا يا مذلّ من افترى * عليّ وعزّز يا معزّ جنابياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :وبالزّهد والتّقوى معزّ أعزّنا * وذلّل بصفو يا مذلّ نفوسناوقال الشاعر محمّد القولي :يا عظيما ليس إلاك الأعزّ * يا إلهي أنت للخلق المعزّ كلّ مخلوق بسيط لا يساوي * قشّة إلّا إذا أعلى المعزّوقال الشاعر أحمد مخيمر :أنت المعزّ المذلّ سبحانك * منزّل للعباد قرآنك ومبلّغ الصّابرين غايتهم * وواهب الشّاكرين إحسانك وباعث الخلق في قيامتهم * وناصب للحساب ميزانك -
منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 52 | عبد القادر الجيلاني / محمد عبد الرحيم