شرح
- والرّحمن هو الاسم الدّال على أنّ الرّحمة قائمة باللّه سبحانه ، أي هو ذو الرّحمة التي لا غاية بعدها في الرّحمة ، ولا نظير لها ، وهي صفة تتناول جلائل النّعم وعامها وأصولها .
* * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :ألا إنّه الرّحمن في عرشه استوى * ولو كان ألف اسم فذاك هو اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النّابلسي :وقل فيه : يا أللّه حقّق مقاصدي * وبالعفو يا رحمن كن لي معافياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :ويا ربّ يا رحمن هبنا معارفا * ولطفا وإحسانا ونورا يعمّناوقال الشاعر محمد القولي :إن تحدق الكربات أنت رحمن * يا راحم الخلق والأقدار طوفان
عناية اللّه عمّت كلّ من درجوا * على البسيطة إنّ اللّه رحمنوقال الشاعر أحمد مخيمر :ربّي رحيم ورحمن ، ورحمته * تطوي الوجود ، وتغني كلّ محتاج
ورحمة اللّه لولا ها ما سبحت * أرض بجوّ ، ولا جاشت بأمواج
ولا تحرّكت الأقمار جارية * لمستقرّ بأفلاك وأبراج
من نالها فهو ناج يوم محشره * بها ، ومن لم ينلها ليس بالنّاجي* * * الرّحيم : يوصف به غير اللّه تعالى ، أما الرّحمن - كما أوردت - اسم مختص للّه تعالى لا يجوز أن يسمّى به غيره ولا يوصف به أحد سواه .
يقول الإمام الرازي : إنّ الرّحمن هو المنعم بما لا يتصوّر صدور جنسه من العباد ، والرّحيم هو المنعم بما يتصوّر صدور جنسه من العباد .
وقال ابن القيم : الرّحيم هو الراحم لعباده . - ]