فعل اللّه « 1 » فيك ، فتكون أنت عند « 2 » إرادة اللّه ( تعالى ) وفعله ، ساكن الجوارح ، مطمئنّ الجنان ، منشرح « 3 » الصّدر ، منوّر الوجه ، عامر البطن ، غنيّا عن الأشياء بخالقها ، تقلّبك يد القدرة ، ويدعوك لسان الأزل ، ويعلّمك ربّ الملك « 4 » ، ويكسوك أنوارا « 5 » منه والحلل ، وينزلك ( منازل من سلف ) « 6 » من أولي العلم الأول ، فتكون منكسرا أبدا .
فلا تثبت « 7 » فيك شهوة وإرادة ، كالإناء المنثلم « 8 » - الّذي لا يثبت فيه مائع ولا كدر « 9 » - فتفنى « 10 » عن أخلاق البشريّة ، فلن يقبل باطنك ساكنا « 11 » غير إرادة اللّه عزّ وجلّ ، فحينئذ يضاف إليك التّكوين وخرق العادات ، فيرى ذلك منك في ظاهر الفعل « 12 » والحكم ، وهو فعل اللّه ( تبارك وتعالى ) وإرادته « 13 » حقّا في العالم « 14 » ، فتدخل حينئذ في زمرة المنكسرة قلوبهم الّذين كسرت إرادتهم البشريّة ، وأزيلت شهواتهم الطّبيعيّة ، فاستؤنفت لهم إرادة « 15 » ، ربّانيّة ( وشهوات إضافيّة ) ، كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) في نسخة : ( فعله ) .
( 2 ) ( عند ) غير موجودة في نسخة .
( 3 ) في نسخة : ( مشروح ) .
( 4 ) في المطبوع : ( الملل ) .
( 5 ) في نسخة : ( نورا ) .
( 6 ) ما بين : ( ) نقص من المطبوع .
( 7 ) في المطبوع : ( يثبت ) .
( 8 ) في نسخة : ( المتثلم ) بالتاء .
( 9 ) في المطبوع : ( مائع وكدر ) .
( 10 ) في المطبوع : ( فتنقى ) . وفي نسخة : ( فتفنوا ) .
( 11 ) في المطبوع : ( شيئا ) .
( 12 ) في نسخة : ( العقل ) .
( 13 ) ( وإرادته ) غير موجودة في نسخة .
( 14 ) في نسخة : ( العلم ) .
( 15 ) في نسخة : ( واستوثقت لهم إرادات ) .