على ذلك غيرته الشّديدة على الحقّ والدّفاع عنه ، لا تأخذه في ذلك لومة لائم .
ولقد اهتّم شيخ الإسلام - رحمه اللّه - بشرح كلمات الشّيخ عبد القادر فكشف عن عميق فهمه لعباراته وإشاراته .
فمثّل - رحمه اللّه - حقيقة التّصوف السّنّي الّذي كان عليه الشيخ عبد القادر الجيلانيّ البعيد عن الشّطط والغلوّ .
إنّها الوسطيّة الّتي دعا إليها الإسلام وحثّ عليها أتباعه ليكونوا أمّة وسطا في كلّ شيء .
فما أحوجنا أن ننهل من هذا النّبع الصّافي ، والمورد الشّافي ، لتتهذّب نفوسنا ، وتتقوّم أخلاقنا ، وتستنير قلوبنا .
* عملي في هذا الكتاب :
1 - ضبط النّصّ .
2 - تخريج الآيات القرآنيّة الشّريفة .
3 - تخريج الأحاديث النّبويّة الشّريفة على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام .
4 - تخريج آثار الصّحابة والتّابعين رضي اللّه عنهم .
5 - تجنّب الأخطاء الكثيرة الواقعة في النّسخ المطبوعة قبل هذه في الآيات والأحاديث والمفردات . وأرجو اللّه عزّ وجلّ أن أكون قد تجاوزت كلّ أخطائها واللّه وليّ التّوفيق .
6 - وضع بعض الفوائد من كتب الأئمّة الأعلام في الهامش .
7 - ترجمة المصنّف للأستاذ أبي الحسن النّدوي - رحمه اللّه - .
* نسخ الكتاب المخطوطة :
كان وقت تأليف هذا الكتاب في ليلة الأحد ، ثاني عشر ذي الحجة ، من سنة 516 ه كما في المقالة ( 21 ) .
وسمّي : فتوح الغيب في :
1 - ظاهرية ( 8655 ) نسخها : سليمان بن محمد الحوّاط الحموي الشافعي الخلوتي ،