المقالة الثّالثة في الابتلاء
إذا ابتلي العبد ببليّة تحرّك أوّلا في نفسه بنفسه ، فإن لم يتخلّص منها استعان بغيره من الخلق « 1 » كالسّلاطين ، وأرباب المناصب ، وأرباب « 2 » الدّنيا ، وأصحاب الأموال « 3 » ، وأهل الطّبّ في الأمراض والأوجاع ، فإن لم يجد في ذلك خلاصا « 4 » ، رجع ( حينئذ ) إلى ربّه بالدّعاء والتّضرّع والثّناء .
فما « 5 » دام يجد بنفسه « 6 » نصرة لم يرجع إلى الخلق .
وما دام يجد به عند « 7 » الخلق « 8 » نصرة لم يرجع إلى الخالق .
ثمّ إذا لم يجد عند الخالق « 9 » نصرة ، استطرح بين يديه « 10 » مديما للسّؤال والدّعاء والتّضرّع والثّناء ، والافتقار مع الخوف ( منه ) والرّجاء .
ثمّ يعجزه الخالق ( عزّ وجلّ ) عن الدّعاء ، ولم « 11 » يجبه ، حتّى ينقطع عن جميع الأسباب ، فحينئذ ينفذ فيه القدر ، ويفعل فيه الفعل « 12 » ، فيفنى العبد عن جميع الأسباب
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( استعان من الخلق ) . وفي نسخة : ( استعان بالخلق ) .
( 2 ) في نسخة : ( وأبناء ) .
( 3 ) في المطبوع : ( الأحوال ) .
( 4 ) في نسخة : ( خلاصه ) .
( 5 ) في المطبوع : ( ما ) .
( 6 ) في نسخة : ( عند نفسه ) .
( 7 ) في نسخة : ( ثم ما دام يجد ) . وفي نسخة : ( وما دام يجد عند ) .
( 8 ) تحرف في نسخة : ( الحق ) .
( 9 ) في نسخة : ( الخلق ) .
( 10 ) أي : بين يدي اللّه عزّ وجلّ .
( 11 ) ولم هنا بمعنى : لا .
( 12 ) في نسخة : ( ويفعل الفعل ) .