حمى درست في العالمين طريقه * فعزوكم قد خاب في العز طامع
محل بحال القرب حالت رسومه * وأرج منيع دونه البرق لامع
ينكس رأس الريح عند ارتفاعه * فكم زال عنه السحب والغيث هامع
حوى تحته بهرام في الأوج ساجدا * وكيوان من فوق السماوات راكع
فكم رامح مذ رامه صار أعزلا * وفي قلبه من عقرب الفقر لاذع
سريت به والليل أدجى من العمى * على باذل أفديه ما هو طائع
يجوب الفلا جوب الصواعق في الدجا * ويرحل عن مرعى الكلا وهو جائع
وإن مر بعد العسر بالماء إنه * على ظمأ من ذاك باليسر قانع
هي النفس نعمت مركبا ومطية * فليس لها دون المرام موانع
فيا سعد إن رمت السعادة فاغتنم * فقد جاء في نظم البديع بدائع
مفاتيح أقفال القلوب أتتك في * خزائن أقوالي فهل أنت سامع
أكشفت عن أسرار الشريعة فانحها * فما وضعت إلا لتلك شرائع
وها أنا ذا أخفي وأظهر تارة * رمز الهوى ما السر عندي ذائع
وإياك أعني واسمعني جارتي وما * يصرح إلا جاهل أو مخادع
ولكنني آتيك بالبدر أبلجا * وأخفيه أخرى كي تصان الودائع
خذا الأمر بالإيمان من فوق أوجه * ونازع إذا نفسا أتتك تنازع
فللمرء في التنزيل أو في أدلة * ولكن قلبي في الحقيقة والع
وفي السنة الزهراء كل عبارة * بها من إشارات الغرام وقائع
فإن كنت فيمن ما له يد ماجد * سوى أن بتصريح التشكل قانع
سأنشى روايات إلى الحق أسندت * وأضرب أمثالا بما أنا واضع
وأوضح بالمعقول سر حقيقة * لمن هو ذو قلب إلى الحق راجع
تجلى حبيبي مرائي جماله * ففي كل مرأى للحبيب طلائع
فلما تبدى حسنه متنوعا * تسمى بأسماء فهن مطالع
وأبرز منه فيه آثار وصفه * فذالكم آثار من هو صانع
فأوصافه والاسم والأثر الذي * هو الكون عين الذات واللّه جامع
فما ثم من شيء سوى اللّه في الورى * وما ثم مسموع وما ثم سامع
هو العرش والكرسي والمنظر العلي * هو السدرة اللاتي إليها المراجع