اللّه عليك وسلم إليك ويقول لك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اقض عني ثلاثة آلاف دينار قال فانتبهت من منامي وبي من الفرح والسرور ما شاء اللّه ، ثم رجعت إلى نفسي فقلت إذا مضيت إليه ويقول لي ما تصديق ما تقوله فما أفعل ، فحبست نفسي ذلك اليوم عن المسير إليه فلما كانت الليلة الثانية رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأمرني بما أمرني به في الليلة الأولى فأصبحت فرحا مسرورا ، ثم رجعت بطبع البشرية وقلت إذا مضيت إليه وقال لي ما تصديقك بم أجاوبه ، فحبست نفسي أيضا ذلك اليوم عن المسير إليه فلما كان في الليلة الثالثة رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم وقال لي أمضيت إلى علي بن عيسى ، فقلت له لا يا رسول اللّه فقال ( وما منعك ؟ ) فقلت يا رسول اللّه إذا قال لي ما تصديق قولك بم أجاوبه فقال : لي أحسنت إذهب إليه فإذا قال لك ذلك فقل له الأمارة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما لا يعلمه إلا اللّه والكرام الكاتبون ، وذلك أنك تصلي عليّ في كل يوم وليلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس خمسة آلاف مرة ، فإذا ذهبت إليه فإنه يقضي عنك دينك ويصدقك . فانتبهت فرحا مسرورا ثم خرجت إلى باب علي بن عيسى فدخلت مع الناس . فلما انفض الناس عنه قال لي إليك حاجة فدنوت منه . فقلت إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسلني إليك .
فقال : بماذا ؟ فقصصت عليه قصتي فقال لي وما قدري حتى يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرسل إليّ بمثل هذا وما تصديق ذلك فقلت له : إني قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أنت قائله . فقال لي أحسنت تعلمه بأمارة لا يعلمها أحد غيره ، وغير اللّه عز وجل ، والكرام الكاتبين ، إنك تصلي عليّ في كل يوم من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس قبل أن تكلم أحدا
هامش
- العباسي والقاهر . وأحد العلماء والرؤساء من أهل بغداد فارسي الأصل نشأ كاتبا وولي مكة ثم ولي الوزارة ثم عزل وقبض عليه . توفي في بغداد من كتبه ( ديوان رسائل - معاني القرآن ) .