تركنا لأطراف القنا كل لذّة * فليس لنا الّا بهنّ لعاب
فغير فؤادي للغوانى رميّة * وغير بنانى للزجاج ركاب
والمغبون من لم يجعل أنفاسه أثمان المعالي ، ولم يجتهد في طلب العز طول الأيام والليالي . ولقد أجاد الموسوي حيث يقول :
إذا أنا لم أركب إليها مخاطرا * وأعظم قتلا دونها وقتالا
فهذا حسامى لم ارق ذبابه * مضاء وهذا ذابلى لم طالا
وأنا أسال اللّه تعالى أن يجعل لي من التوفيق ساعدا ، ومن القضاء الأزلىّ مساعدا حتى أملك ناصية سؤلي وأبلغ قاصية مأمولى .
ولقد تنسّمت الرياح بحاجتي * فإذا لها من راحتيك نسيم
ولربّما استيأست ثم أقول لا * إنّ الذي ضمن النجاح كريم
وسازجى قلاصى حتى يتعيّن من أسر الزمان والمكان خلاصي ؛ فانيخ المطايا في أعز مناخ ، وأسمو بنفسي إلى مؤاخاة من هو أجلّ مؤاخ :
منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى * وإلّا فقد عشنا بها زمنا رغدا
فالهمم العالية لا تقف بالنفوس الزكبّة دون الوصول إلى الحضرة المحمديّة .
وإذا المطىّ بنا بلغن محمدا * فظهورهنّ على الرجال حرام
قرّبننا من خير من وطئى الثرى * فلها علينا حرمة وذمام
والكلام في أمثال ذلك يطول وأنا أخوض في بيان الأصول وأقول : أهمّ ما