تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفوة التصوف — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
[ المائدة : 101 ] . ونحن نسأله ، إذ قال : " إن للّه عز وجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء لمقعدهم وقربهم من اللّه يوم القيامة " . قال : وفي ناحية القوم أعرابي ، قال : فجثى على ركبتيه ورمى بيده . فقال : حدثنا يا رسول اللّه من هم ؟ قال : فرأيت في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البشر ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : " هم عباد من عباد اللّه من بلدان شتى وقبائل شتى من شعوب القبائل ، لم تكن بينهم أرحام يتواصلون بها ، ولا دنيا يتباذلون بها ، يتحابون بروح اللّه ، يجعل اللّه وجوههم نورا ويجعل لهم منابر من لؤلؤ ، يفزع الناس ولا يفزعون ، يخاف الناس ولا يخافون " . قال الشيخ رحمه اللّه : هذا نص منه صلى اللّه عليه وسلم على شرف هذه الطائفة ، إذ لا نعلم فرقة من الفرق اجتمعت فيهم هذه المعاني غيرهم .

باب السنة في إعلام الرجل أخاه إذا أحبه

569 - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البزاز ، قال : أنا عبيد اللّه بن محمد بن سليمان ، قال : نا أبو القاسم البغوي ، قال : نا هدبة بن خالد ، قال : نا مبارك بن فضالة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رجلا قال : يا رسول اللّه ، إني أحب فلانا في اللّه عز وجل ، قال : " فأخبرته ؟ " قال : لا . قال : " قم فأخبره " . قال : فأتيته فقلت : إني أحبك في اللّه يا فلان ، فقال : أحبك الذي أحببتني له .

باب البغض في اللّه عز وجل

570 - أخبرنا إبراهيم بن عثمان المعدل ، بجرجان ، قال : أنا أبو نصر محمد بن أحمد الإسماعيلي ، قال : أنا أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الوراق ، قال : نا علي بن عبد العزيز ، قال : نا أبو النعمان ، قال : نا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي ، يحدث ، عن حنش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " أي عرى الإسلام " . أظنه قال : " أوثق " ؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : " الموالاة في اللّه ، والمعاداة في اللّه ، والحب في اللّه ، والبغض في اللّه " . 571 - أخبرنا أحمد بن محمد ، قال : نا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني ، قال : نا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز ، قال : نا خلف بن هشام البزاز ، نا عبثر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن أبي ذر ، قال : خرج إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر أو ذكرنا ، فقال : " أتدرون أي الأعمال أفضل ؟ " فقلنا : الصلاة لوقتها وما شاء اللّه عز وجل . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : " الحب في اللّه والبغض في اللّه " .