فقال : " أخرج من عندك . فقال أبو بكر : إنما هما بنتاي يا رسول اللّه . فقال : أشعرت أنه أذن لي بالخروج ؟ فقال : يا رسول اللّه الصحبة . فقال : الصحبة " . فقال : يا رسول اللّه عندي ناقتان قد كنت أعددتهما للخروج . قال : فأعطى النبي صلى اللّه عليه وسلم أحدهما وهي الجدعاء ، فركبا حتى أتيا الغار وهو بثور ، فتواريا فيه ، وكان عامر بن فهيرة غلاما لعبد اللّه بن الطفيل بن سخبرة أخو عائشة لأمها ، وكانت لأبي بكر منحة فكان يروح بها ويغدو عليهم ، ويصبح فيدخل إليها ثم يسرح ، فلا يفطن به أحد من الرعاء ، فلما خرج خرج معهما بعصائه حتى قدم المدينة .
باب السنة في شد الوسط في السفر
560 - أخبرنا أحمد بن علي الأديب ، قال : أنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ ، نا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، نا موسى بن هارون . وأخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد ، قال : أنا أبو القاسم بن أبي المنذر ، قال : أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان ، قال : نا أبو عبد اللّه محمد بن يزيد ، قالا : نا إسماعيل بن حفص الأيلي ، قال : نا يحيى بن يمان ، عن حمزة بن حبيب الزيات ، عن حمران بن أعين ، عن أبي الطفيل ، عن أبي سعيد ، قال : حج النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه مشاة من المدينة إلى مكة ، وقال : " اربطوا على أوساطكم بأزركم " . ومشي خلط الهرولة .
باب السنة في تزودهم للسفر
561 - أخبرنا عثمان بن محمد بن عبيد اللّه ، قال : أنا عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى ، قال : أنا أبو حامد بن بلال ، قال : نا عبد الرحمن بن بشر ، قال : نا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : " كنا نتزود لحوم الهدي إلى المدينة " .
562 - أخبرنا أبو بكر الأديب ، قال : أنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، قال : أنا أبو حامد أحمد بن محمد الفقيه الهروي ، قال : نا علي بن الجعد ، قال : أنا الحسن بن أبي الربيع ، نا شبابة ، قال : نا ورقاء ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون : نحن متوكلة . ويسألون الناس ، فأنزل اللّه عز وجل :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
" [ البقرة : 197 ] .