السمرقندي ، قال : نا أحمد بن شيبان الرملي ، قال : نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد ، قال : أخبرني عبيد اللّه ، أن رافعا قال : سمعت عليا ، رضي اللّه عنه ، يقول : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والزبير ، قال : " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن فيها ظعينة معها كتاب فخذوه منها " . قال : فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا إلى الروضة ، فإذا نحن بالظعينة ، قلنا : أخرجي الكتاب .
قالت : ما معي من كتاب . قلنا : لتخرجن الكتاب أو لتقلعن الثياب ، فأخرجته من عقاصها ، فأتينا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا فيه : من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين بمكة ، يخبرهم ببعض أخبار النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " يا حاطب " . فقال : يا رسول اللّه لا تعجل ، إني كنت امرأ ملصقا في قريش ، ولم أكن من أنفسها ، وكان من معك من المهاجرين لهم قربات يحمون أهليهم بمكة ولم تكن لي قرابة ، فأردت أن أتخذ فيهم يدا إذ فاتني ذلك يحمون بها قرابتي ، ولا فعلته كفرا ولا ارتدادا ولا رضا بكفر بعد إسلام . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " إنه صدقكم " . فقال عمر : يا رسول اللّه دعني أضرب عنق هذا المنافق ، قال : " إنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل اللّه اطلع على أهل بدر فقال :
اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " .
أخرجه البخاري ، عن الحميدي . ومسلم ، عن العدني ، وغيره .
511 - أخبرنا عبد الواحد بن عثمان ، ببروجرد ، قال : أنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ، قال : نا عبد اللّه بن جعفر ، قال : نا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، قال : نا عبيد اللّه بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السري ، عن أبي صالح ، عن أم هانئ ، قالت : " خطبني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني ، فأنزل اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ
" [ الأحزاب : 50 ] .
512 - أخبرنا أبو بكر السمسار ، قال : أنا أبو إسحاق بن خرشيذ قوله ، قال : نا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : نا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : نا عيسى بن شعيب ، عن الربيع بن سليمان ، عن أبي عمرو بن أنس ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " من كف غضبه كف اللّه عنه عذابه ، ومن خزن لسانه ستر اللّه عورته ، ومن اعتذر إلى اللّه قبل اللّه عذره " .
باب إثم من لا يقبل العذر
513 - أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الخوارزمي ، ببغداد ، قال : أنا أبو القاسم