تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفوة التصوف — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
تدخل في هذا الباب ، منها استماع النبي صلى اللّه عليه وسلم لقراءة أبي مسعود ومدحه لصوته ، وما يليق بهذا المعنى في تحسين الصوت ، ومنها استماعه للشعر وأمره لحسان بن ثابت لقوله في المدح والهجو ، ومنها استماعه للرجز ، ومنها تمثله بالشعر ، واحتجوا أيضا بأقاويل الصحابة في هذا المعنى وطولوا المسألة ، ولست أسلك طريقهم في ذلك بل أختصر على ما ورد في الصحيحين وربما أتبعه من شرطهما ، فإني لو سلكت هذه الطريقة لطولت الكتاب ولتجاوزت الشرط الذي شرطه بيني وبين مخالفي ، لأني إذا أوردت حديثا في إسناده ضعف التزمت مثله ، وهذه الأحاديث التي أوردتها على هذا الشرط لا يمكن أن تعارض بمثلها في الصحة ، فيصح الأصل وينقطع الخصم ، واللّه عز وجل يختص برحمته من يشاء .

باب الدليل على أن الواجب على من اعتقد تحريم الغناء ظنا إذا صح عنده تحليله قطعا أن يستمع ولا يعاند

335 - أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبيد اللّه الصرام ، قال : أنا أبو نعيم الإسفراييني فيما كتب إلي من إسفرايين ، قال : أنا أبو عوانة ، قال : حدثني سعيد البيروتي ، قال : نا ابن أبي السري ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : نا بكار بن عبد اللّه ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : كانت عندي جارية تغني ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستمع ، فلما سمعت بحس عمر فرت ، فلما دخل عمر وجلس عنده تبسم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال عمر : " ما أضحكك يا رسول اللّه ؟ قال : ضحكت أن جارية كانت عندي تغني فلما سمعت حسك فرت " . فقال عمر : لا أبرح حتى أسمع مما كان يسمع منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فأقبلت تغني وعمر يسمع . قال المقدسي رحمه اللّه : لو خرجت رواية هذا الحديث عن غير بكار لحكمت بصحته وألحقته بالباب الأول ولكنه ممن تكلم فيه وتفرد به ، فلذلك استنبطت منه هذا المعنى وجعلت له بابا مفردا ، واللّه أعلم .

باب قولهم للمنشد : أحسنت لا يفضض اللّه فاك

336 - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البزاز ، ببغداد ، قال : أنا عيسى بن علي بن عيسى ، قال : نا أبو بكر عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث ، قال : نا أيوب بن محمد الوزان . وأخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البندار ، قال : أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن . وأخبرنا أحمد بن محمد البزاز ، قال : أنا أبو حفص عمر بن
صفوة التصوف — صفحة 123 | ابن القيسراني / ابو على النظيف