وقال ابن القيم : حديث الاكتحال ، وطبخ الحبوب ، والادّهان ، والتطيّب يوم عاشوراء من وضع الكذّابين .
واعلم أن ما أصيب به الحسين رضي اللّه عنه يوم عاشوراء إنما هو الشهادة الدالّة على مزيد رفعته ودرجته عند اللّه ، وإلحاقه بدرجات أهل بيته الطاهرين ، فمن ذكر ذلك اليوم مصابه ، فلا ينبغي أن يشتغل إلّا بالاسترجاع ، امتثالا للأمر ، وإحراز لما رتّبه تعالى عليه بقوله :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 1 » وإيّاه ثم إيّاه أن يشتغل ببدع الرافضة ونحوهم ، من الندب والنياحة « 2 » والحزن ، إذ ليس ذلك من أخلاق المؤمنين ، وإلّا لكان يوم وفاة جده صلّى اللّه عليه وسلّم أولى بذلك وأحرى . وحسبنا اللّه تعالى وحده ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 157 .
( 2 ) النياحة : كثرة البكاء .