كلّ من لم يكتم الحديث ، ويمشي بالنميمة ، دلّ على أنه ولد زنا . استنباطا من قوله عز وجل :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
« 1 » والزنيم : هو الدعي .
وقال تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
« 2 » . قيل : الهمزة النمام .
وقال تعالى :
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
« 3 » . قيل : إنها كانت نمامة حمالة للحديث .
وقال تعالى :
فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
« 4 » . قيل : كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان ، وامرأة نوح تخبر أنه مجنون .
وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يدخل الجنّة نمام » .
وفي حديث آخر : « لا يدخل الجنّة قتّات » والقتات : هو النمام .
وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحبّكم إلى اللّه أحاسنكم أخلاقا الموطّؤون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون . وإن أبغضكم إلى اللّه المشّاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الإخوان ، الملتمسون للبرآء العثرات » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا أخبركم بشراركم ؟ » قالوا : بلى . قال : المشاؤون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العيب » .
وقال أبو ذر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أشاع على مسلم كلمة ليشينه « 5 » بها بغير حق ، شانه اللّه بها في النار يوم القيامة » .
وقال أبو الدرداء : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّما رجل أشاع على رجل كلمة وهو منها بريء ، ليشينه بها في الدنيا كان حقا على اللّه أن يشينه بها يوم القيامة في النار » .
وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من شهد على مسلم بشهادة ليس لها بأهل ، فليتبوأ مقعده من النار » .
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية : 13 .
( 2 ) سورة الهمزة ، الآية : 1 .
( 3 ) سورة المسد ، الآية : 4 .
( 4 ) سورة التحريم ، الآية : 10 .
( 5 ) يشينه : ليعيبه وينقص من قدره .