وقال النخعي : كانوا يرون أن المشي في الليلة المظلمة إلى المسجد موجب للجنة .
وقال أنس بن مالك : من أسرج في المسجد سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوؤه .
وقال عليّ كرّم اللّه وجهه : إذا مات العبد يبكي عليه مصلّاه من الأرض ، ومصعد عمله من السماء . ثم قرأ :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
« 1 » .
وقال ابن عباس : تبكي عليه الأرض أربعين صباحا .
وقال عطاء الخراساني : ما من عبد يسجد للّه سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلّا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت .
وقال أنس بن مالك : ما من بقعة يذكر اللّه تعالى عليها بصلاة أو ذكر ، إلّا افتخرت على ما حولها من البقاع ، واستبشرت بذكر اللّه عز وجل إلى منتهاها من سبع أرضين ، وما من عبد يقوم يصلّي إلّا تزخرفت « 2 » له الأرض .
ويقال : ما من منزل ينزل فيه قوم إلّا أصبح ذلك المنزل يصلي عليهم أو يلعنهم .
هامش
( 1 ) سورة الدخان ، الآية : 29 .
( 2 ) تزخرفت : تزيّنت .