الزنا لا يدرك إلّا بوحي ، فكأنّه سمعه منه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولفظ الموقوف في أحد طرقه ، قال عبد اللّه : الربا اثنان وسبعون حوبا - بضم المهملة وبفتحها أي إثما - أصغرها حوبا ، كمن أتى أمّه في الإسلام ، ودرهم من الربا أشدّ من بضع وثلاثين زنية .
قال : ويأذن اللّه للبرّ والفاجر بالقيام يوم القيامة إلّا آكل الربا ، فإنه لا يقوم إلّا كما يقوم الذي يتخبّطه الشيطان من المس .
وأحمد بإسناد جيّد عن كعب الأحبار قال : لأن أزني ثلاثا وثلاثين زنية أحبّ إليّ من أن آكل درهم ربا يعلم اللّه أني أكلته ربا .
وأحمد بسند صحيح والطبراني أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشدّ من ست وثلاثين زنية » .
وابن أبي الدنيا ، والبيهقي خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر أمر الربا ، وعظّم شأنه وقال :
« إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند اللّه في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل ، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم » .
والطبراني في « الصغير » و « الأوسط » : « من أعان ظالما بباطل ليدحض « 1 » به حقا فقد برئ من ذمة اللّه وذمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومن أكل درهما من ربا فهو مثل ثلاث وثلاثين زنية ، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به » .
والبيهقي : « إن الربا نيف وسبعون بابا أهونهن بابا مثل من أتى أمّه في الإسلام ، ودرهم من ربا أشدّ من خمس وثلاثين زنية » الحديث .
الطبراني في « الأوسط » من رواية عمرو ابن راشد ، وقد وثّق : « الرّبا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه ، وأربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه » .
وابن ماجة ، والبيهقي عن أبي معشر وقد وثّق عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الربا سبعون حوبا أيسرها أن ينكح الرجل أمّه » .
والحاكم وصحّحه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن
هامش
( 1 ) ليدحض به حقا : ليبطل به الحق ويقيم الحجة على البطلان .