الحديث ، ووفاء العهد ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، ورحمة اليتيم ، وحفظ الجوار ، وكظم الغيظ ، ولين الكلام ، وبذل السّلام ، ولزوم الإمام ، والتفقّه في القرآن ، وحبّ الآخرة ، والجزع من الحساب ، وقصر الأمل ، وحسن العمل ، وأنهاك أن تشتم مسلما ، أو تصدّق كاذبا ، أو تكذبّ صادقا ، أو تعصى إماما عادلا ، وأن تفسد في الأرض .
يا معاذ ، اذكر اللّه عند كل شجر وحجر ، وأحدث لكلّ ذنب توبة : السرّ بالسرّ ، والعلانية بالعلانية » .
والأصفهاني : « إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى اللّه حفظته ذنوبه ، وأنسى ذلك جوارحه ومعالمه من الأرض ، حتى يلقى اللّه يوم القيامة وليس عليه شاهد من اللّه بذنب » .
والأصفهاني أيضا : « النادم ينتظر من اللّه الرحمة ، والمعجب ينتظر المقت .
واعلموا عباد اللّه أن كل عامل سيقدم على عمله ، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى حسن عمله وسوء عمله ، وإنما الأعمال بخواتيمها . والليل والنهار مطيتان . فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة . واحذروا التسويف ، فإن الموت يأتي بغتة « 1 » ، ولا يغترن أحدكم بحلم اللّه عز وجل ، فإن النار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله . ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 2 » .
والطبراني بسند صحيح لكن فيه انقطاع : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » .
ورواه البيهقي من طريق آخر . وزاد « والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزىء بربّه » .
وابن حبّان في « صحيحه » والحاكم وصححه : « الندم توبة » أي أنّه معظم أركانها كخبر : « الحج عرفة » . ولا بدّ في الندم أن يكون من حيث المعصية ، وقبحها وخوف عقابها ، بخلافه لنحو هتك أو ضياع مال على المعصية ، أو نحو ذلك .
والحاكم وصححه لكن فيه ساقط : « ما علم اللّه من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له
هامش
( 1 ) بغتة : فجأة .
( 2 ) سورة الزلزلة ، الآيتان : 7 ، 8 .