من ياقوتة حمراء واسمها اللابية أو الدامعة ، وفيها البيت المعمور له أربعة أركان : ركن من ياقوتة حمراء ، وركن من زبر جدة خضراء ، وركن من فضّة بيضاء ، وركن من ذهب أحمر .
وورد أنّ البيت المعمور من العقيق يدخله كلّ يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون إليه إلى يوم القيامة .
والمعتمد أنّ الأرض أفضل من السماء لأن الأنبياء خلقوا منها ، ودفنوا فيها ، وأفضل طبقات الأرض أعلاها لما ذكر ، ولأنه محلّ انتفاع العالم .
وعن ابن عباس : أفضل السماوات هي التي يلي سقفها عرش الرحمن ، وهي الكرسي لقربها من العرش ، ولأنّ جميع النجوم المنتفع بها مثبتة فيها غير السبعة السيّارة ، أما هي فمثبتة في السماوات السبع ، فزحل في السابعة وهو ليوم السبت ، والمشتري في السادسة وهو ليوم الخميس ، والمرّيخ في الخامسة وهو ليوم الثلاثاء ، والشمس في الرابعة وهي ليوم الأحد ، والزّهرة في الثالثة وهي ليوم الجمعة ، وعطارد في الثانية وهو ليوم الأربعاء ، والقمر في الأولى وهو ليوم الاثنين .
نكتة لطيفة : ومن عجيب صنع الباري تبارك وتعالى أن خلق السماوات السبع من دخان ، مع كون كلّ سماء لا تشبه صاحبتها ، وأنزل من السماء ماء ، فأخرج به من أنواع النبات والأثمار المختلفة اللون والطعم .
كما قال تعالى :
وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
« 1 » ، وخلق أولاد آدم على طبقات شتى منهم الأبيض والأسود ، والسهل والحزن ، والمؤمن والكافر ، والعالم والجاهل ، مع أن الأصل آدم . فسبحان من أتقن كلّ شيء خلقه .
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 4 .