25 - باب : في الزكاة والبخل
قال اللّه تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 1 » وقال تعالى :
وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 2 » . سمّاهم المشركين .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلّا مثّل له يوم القيامة شجاعا أقرع حتى يطوّق به عنقه » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا معشر المهاجرين خمس خصال إن ابتليتم بهن ، ونزلت بكم ، أعوذ باللّه أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ حتى يعلنوا بها إلا فشا « 3 » فيهم الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدّة المؤنة ، وجور السلطان ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا المطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ، ولا نقضوا عهد اللّه وعهد رسوله إلا سلّط عليهم عدوّ من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم ، وما لم يحكم أئمتهم بكتاب اللّه إلا جعل اللّه بأسهم « 4 » بينهم » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه يبغض البخيل في حياته السخيّ عند موته » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « خصلتان لا يجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الخلق » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أقسم اللّه تعالى أن لا يدخل الجنة بخيل » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إيّاكم والبخل فإن البخل دعا قوما فمنعوا زكاتهم ، ودعاهم فقطعوا أرحامهم ، ودعاهم فسفكوا دماءهم » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 180 .
( 2 ) سورة فصلت ، الآيتان : 6 ، 7 .
( 3 ) فشا : انتشر .
( 4 ) البأس : الشدة في الحرب .